أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

92

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

تفسير استكبر على وجهين التّكبّر * الكبراء « 1 » . فوجه منهما ؛ استكبر بمعنى : الكبر « 2 » ؛ قوله تعالى في سورة البقرة : إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى وَاسْتَكْبَرَ « 3 » يعنى : تكبّر عن السّجود لآدم عليه السّلام « 4 » ؛ نظيرها في سورة ص : أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ « 5 » ؛ يعنى : تكبّرت ؛ وكقوله تعالى في سورة « حم السّجدة » : فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا « 6 » يعنى : تكبّروا عن السّجود « للّه تعالى » « 7 » ؛ وكقوله تعالى : وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ « 8 » يعنى : لا يتكبّرون . والوجه الثّانى ؛ استكبروا يعنى : الكبراء والقادة ؛ قوله تعالى في سورة إبراهيم : فَقالَ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا « 9 » يعنى : الكبراء والقادة « 10 » ؛ وكقوله تعالى في سورة « حم المؤمن » « 11 » مثلها في سورة النّساء : قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا « 12 » يعنى : الكبراء والقادة . * * *

--> ( 1 ) في م : « والقادة » . ( 2 ) في م : « التكبر عما أمر به » . ( 3 ) الآية 34 . ( 4 ) في م : « يعنى : وتكبر . . . . » وفي ( تفسير الطبري 1 : 510 ) يعنى بذلك : أنه تعظم وتكبر عن طاعة اللّه في السجود لآدم » . ( 5 ) الآية 75 . ( 6 ) الآية 38 ؛ وتسمى سورة فصلت . ( 7 ) الإثبات عن م . ( 8 ) سورة النحل / 49 ؛ وسورة السجدة / 15 . ( 9 ) الآية 21 . ( 10 ) كما جاء بنحوه في ( تفسير الكشاف للزمخشري 1 : 416 ) و ( تفسير القرطبي 9 : 355 ) و ( تنوير المقباس : 161 ) . ( 11 ) كما في الآيتين 47 ، 48 . وتسمى سورة غافر . ( 12 ) الآية 183 . ونظير ذلك كما في سورة الأعراف / 76 ؛ وسورة سبأ / 32 .